الشيخ الأميني

219

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

لابن قتيبة ( ص 35 ) ، تاريخ الخطيب ( 14 / 272 ) ، الرياض النضرة ( 2 / 129 ) ، تاريخ ابن كثير ( 7 / 210 ) ، مجمع الزوائد ( 7 / 230 ) قال : ورواه أحمد ورجاله ثقات وله طرق ، الصواعق ( ص 66 ) ، تاريخ الخلفاء للسيوطي ( ص 109 ) ، السيرة الحلبيّة ( 1 / 188 ) ، تاريخ الخميس ( 2 / 263 ) ، إزالة الخفاء ( 2 / 343 ) . الإنسان على نفسه بصيرة : تعطينا هذه الرواية أنّ ثقة عثمان بانطباق ما ذكره عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الرجل الملحد بمكة على نفسه من جرّاء ما علم أنّه مرتكبه من الأعمال أشدّ وأكثر من ثقته بإيمانه بما رووه له من البشارة بالجنّة في العشرة المبشّرة إلى فضائل أخرى صنعتها له أيدي الولاء والمحبّة ، على أنّ هذه كلّها نصوص فيه ، وأمّا ما خشي انطباقه عليه فهو وارد في رجل مجهول استقرب الخليفة أن يكونه هو ، فامتنع عن الانفلات إلى مكة وآثر عليه بقاءه في الحصار حتى أودي به ، ولم يكن يعلم أنّه يقتل بمكة لو خرج إليها ، وعلى فرض قتله بها فمن ذا الذي أخبره أنّه يكون هو ذلك الرجل ؟ كيف يخاف عثمان أن يكون هو ذلك الرجل وقد اشترى الجنّة من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرّتين بيع الحقّ : حيث حفر بئر رومة ، وحيث جهّز جيش العسرة « 1 » ؟ كيف يخاف عثمان وقد عهد إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأنّه يقتل ويبعث يوم القيامة أميرا على كلّ مخذول ، يغبطه أهل المشرق والمغرب ، ويشفع في عدد ربيعة ومضر « 2 » ؟ كيف يخاف عثمان وقد سمع وصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أمّته به بقوله : عليكم

--> ( 1 ) أخرجه الحاكم في المستدرك : 3 / 107 [ 3 / 115 ح 4570 ] وصحّحه غير ممعن نظره في إسناده وعقّبه الذهبي بتضعيف عيسى بن المسيّب من رجال إسناده وقال ، ضعّفه أبو داود وغيره . ( المؤلّف ) ( 2 ) سنوافيك الحديث بإسناده ومتنه كملا . ( المؤلّف )